السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

مرحبا بالجميع في مساحتي الحره


الجمعة، 11 أبريل 2008

من يريد ان يشتري الحظ ؟


اعلان يتكلم عن نفسه
كل من يعاني من مشاكل عاطفيه
او بخلاف حاد مع مديره
او منحوس
فليتقدم للدخول بمزاد
على سيارات الحظ
بلوحات مميزه ابرازها
د ل خ 666

عندما يخرج الاهمال لسانة تضيع الحقيقة !

وذو جهل ينام على الحرير وذو علم ينام على التراب
عندما يخرج الاهمال لسانة تضيع الحقيقة !
فقد مخترع سعودي لساقه نتجه حادث ولان والده لم يوفر لمستشفى خاص 50 الف ريال!
مهند جبريل أبو دية مخترع الغواصة السعودية "صقر العروبة"
فقد شاب بعز شبابه ساقه
وهو الان بغيبوبه
اسال الله له الشفاء العاجل وان يعوضه خيرا
الم يفكروا قومي يوما بان امثال هولاء
هم من يستحقون التقدير والاحترام
شباب قدموا اختراعات لايعرف الكثير عنهم شيئا
ربما نظرة سريعه في خبر صغير باحدى زوايا الجرائد
اليس مثل هولاء يستحقون الاشاده
والافتخاروان يكتب فيهم ويذكرون ويشار لهم
حينما كانوا على قلب رجل واحد واستطاعوا بالتصويت وان يجمعوا الملايين
لما لم يوجوها لدعم اختراعات شبابنا
الم يفكروا باستثمار اموالهم بشباب الوطن
الانسان يرحل
ولكن يبقى عمله وماقدم للبشريه
في وطننا لاتكريم لهم
وهم من يعرض عليهم ملايين للعمل بالخارج
مالرساله التي نريد ايصالها لامثال هذا الشاب
الذي لم يسال عنه احد
ولم ينزل خبر عنه الا خبر صغير باحد الجرائد
الكل في حمى شاعر المليون
وصراع الديوك
ومن فاز ومن لم يفز
قبيله فلان وعلان
هل يقال له لا مكان للمبدعين
ارحل لان وطني وابنائه لاهم لهم الاالحماقه
مستعدين لرمي الملاين هم وحكوماتهم
في جيوب من يظنوا انهم مجموعه من الاغبياء
لايملكون الا بئر بترول ونعيم لايستحقونه
شعب لايعرف ان الاخرين ينظرون له على انه
لا عقل له او تفكير او قدره على الانجاز والابتكار
شعب مستهلك فقط
يرمي امواله في حضن الاعداء
لكي يهان ويتطاول عليه من الحثاله
وحينما يظهر فيه شباب نابغة
يملك العقل والعلم والمعرفه
شباب افنى وقته وصحته في عمل اختراعات
لايجد الدعم
وحينما يمرض او يتعرض لحادث
لايجد من يعينه
او يهتم له
بلدي
لاتبكي حينما تبدا الطيور بالهجره
ويبدا ابنائك في الرحيل
لمكان يجدوا فيه الاحترام والتقدير
لاتكفي شهاده تقدير في ان تنزل المخترع مكانه المطلوب
وكاننا نقول له بورقه مربعه قد نلت تقديرك
شبابنا الجاد
من المخترعين
اصحاب العقول النيره
المالكين للعلم والمعرفه
يحتاج ان يكرم ويقدر
وهو المستحق لذلك
يرمون ملايين على لاعبين وتصويت لشاعر المليون!!
لكن من يملك النهوض ببلد
يرمى في الماضي
ويقال له شكرا
عقلك وعلمك ليس له مكان عندنا
ارحل بعيدا
او اكتوي بنار الروتين والاجرائات الاداريه
حتى يقتلك السأم
او تموت من القهر
فلاتلموا ابناء الوطن ان كفوا عن الحلم
او الرغبه في التطور والعلم
لانهم عرفوا ان لامكان للاذكياء والمخترعين
ومن اراد ان يقدر فليرحل بعيدا
حيث ينال
التقدير
والمال
والشهره
وقبل كل شي الكرامه
وطني لما الخذلان؟؟

شفرة السعادة

فك الشفره الخاص بالسعاده

موجود قبل 1400 سنه

وتحدث عنه الرسول الكريم حينما قال تفائلوا بالخير تجدوه


والله عند ظن عباده به

لكن البشر لاتتمعن بكلام النبي الكريم عليه افضل الصلاة والسلام

وماينطق عن الهوى انه هو
الا وحي يوحى

ويظن العوام من الناس ان احاديث الرسول مجرد كلمات

لكنها ليست بكلمات بل هي

طرق

ووسائل

توصلنا الى

الحقيقه

السعاده

الرضا

الامان

مليئه بكشف لاسرار الكون

قانون الجذب كما يطلق عليه البعض

والذي يظن البعض انه اكتشاف حديث

كان موجود منذ بدايه البشريه

وتحدث عنه الرسول الكريم حينما قال

تفائلوا بالخير تجدوه
يقوم على مايفكر به الانسان

ان فكر الانسان باشياء سيئه حوله او حول
الاخرين فمعناه هو يجذب طاقه سيئه لنفسه

فتفكير الانسان مثل مغناطيس يجذب له الاشياء
والاشخاص

فأن فكر تفكير ايجابي نحو نفسه والاخرين

فانه يجذب كل شي لنفسه سواء من عمل
او ثروه او اشخاص

فهو من يحدد مالذي يجذب له

لو فكر تفكير سي تجاه نفسه او اوضاعه
اواساء الظن بخالقه

وانه منحوس فانه يجذب كل شي سي من العالم نحوه

فتتحرك الاشياء
السيئه تجاه وكذلك الاشخاص السيئين

فيقع فريسه المشاكل والهموم والعقبات

لذا يحتاج
الانسان اولا الى الثقه بخالقه وحسن الظن به

وانه يرزقه فعلا ويغدق عليه بالعطاء
والهبات والمساعدات

وتقديم العون له

ان الله عند حسن ظن العبد به

وفي مرتبة الثانيه يحتاج
الى الثقه بذاته وقدراته

ليس بكلام فقط بل بالاقتناع التام

انه قادر على تحقيق
مايريدوان الله معه

الاقتناع لابد ان يكون اقتناع تام وحقيقي

حتى يستطيع تحريك
الاشياء الايجابيه ومايريد تجاه

لذا قال الرسول الكريم تفائلوا بالخير تجدوه مامعناه؟
ان الخير موجود فعلا حولنا لكننا لانراه

ولانجذبه لان افكارنا السلبيه وطاقتنا
السلبيه تبعده عنا وتحجب الرؤيا

فلانرى ماامامنا من خير وفرص وخيارات

الايمان
والاقتناع الداخلي بالذات والقدره على النجاح

وتحقيق مايريدالانسان يحتاج منه الى
صفاء الذهن والروح

فيتعلم الصيام

صيام اللسان والفكر عن اي افكار سيئه او الاعمال
السيئه

والحديث عن الاخرين بكلام طيب

والابتعاد عن النميمه والغيبه والحديث عن
الاخرين بسوء والحسد

فتلك طاقات سلبيه توثر على الجذب

لذا يحتاج الانسان للابتعاد عن
الاشخاص السيئين

لانه يستقبل منهم طاقات سلبيه تبعده عن تحقيق مايرغب
والنجاح ويجذبون له الطاقات السلبيه من مشاكل او اشخاص سيئين اوعقبات

حتى يحقق
الانسان مايرغب من عمل مثلا او منصب او تجاره

لابد ان يقتنع تماما انه قادر فعلا على
ذلك ومهما طال الزمن

وعنده ثقه تامه بقدراته ويسعى بالحافز النفسي والفكري نحو
مايريد

وان يكون مقرون بالعمل الجاد والسعى بجديه

ويتوجب عليه ان يردد كل يوم عبارات ايجابيه عن الحياه

وعن نفسه وعن قدراته
وصفاته

ويتحدث باحترام وطيبه وحب عن الاخرين حتى من اساء له

يدعولهم او يسامحهم

لابد من
الغفران والصفح

حتى يبدد الطاقات سلبيه داخله ويحصل على طاقه ايجابيه روحيه

وان كان
مثلا يحلم ببيت اوشي معين ويملك صوره له فيحتاج ان يرى منزل مثلا 3 مرات يوميا وهو
مقتنع تماما انه سوف ينجح ويحصل على مثل هذا المنزل

هذا القانون طبقته ونجحت
فعلاوتحقق لي ماارغب فعلا

لانني وثقت بالله سبحانه وتعالي وصبرت

وغفرت لمن اساء
لي وتصالحت مع ذاتي

وامنت بقدراتي

وانني قادره على تحقيق ماارغب

ومااطمح له

فتصبح لديك
شحنه داخليه قويه تجعلك تتقدم لعمل ماتريد بقوه وثقه واصرار

وعندك يقين تام انك
قادرعلى ذلك

وحينما تكون بتلك الحاله تبدا الطاقات الايجابيه من اشخاص تتجاه نحوك

يبدوا
بمساعدتك او التعرف عليك او العمل معك او تقديم الدعم لك

لانهم طاقات ايجابيه انت
استدعيتهم بطاقتك الايجابيه كالمغناطيس

وتبدا الفرص توجد امامك وقد تستغرب من تغير
السريع بواقعك والخيارات تتوفر لك

والخير يبدا بالقرب منك

ولمنع الحسد عنك وعيون
الاخرين لانهم طاقات سلبيه

قد توثربالهاله الخاصه بكل انسان

فكل انسان تحيط به هاله هي
عباره عن طاقه ايجابيه

لذا قيل ان الحسد عباره عن سهام تخترق تلك الهاله

فتوثر في
مسار الطاقه وبالتالي يبدا الانسان المعيون او المحسود بفقد النعم

او بفقد الثروه او
ماتميز به وتبدا حياته بالتغير نحو الاسوء

لذا يفضل ان الانسان يتحمم بماء وملح خشن
مره بالاسبوع

لان الجن وشياطين والطاقات السلبيه تخاف من ملح الخشن

من الطبيعه

طاقه ايجابيه

يقضي على الطاقه
السلبيه ويبعدها

والصدقات والاحسان للايتام والفقراء

والعمل الخيري طاقات ايجابيه
تجلب للانسان الخير وتدفع عنه الشر

لذا حث الرسول الكريم على الصدقات ورغب بها فقيل
انها تجلب الخير وتدفع الشر

فالعمل الخير ومساعدة الاخرين بمحبه وبدون منه او تفضل

بحب ورغبه بالعطاء

طاقه ايجابيه تزيد من تحسن الانسان ونفسيته
وصفاء روحه

وتجعله يتخلص من الانانيه وحب الذات والغرور

وتعلمه التواضع وتقدير
الاخرين

وبالتالي يبتعد عن الافكار السلبيه والسيئه ويحسن من نفسه

كل تلك الامور حث عليها الاسلام

ودعى الى العمل بها والالتزام بتلك السلوكيات

والاقتناع بتلك الافكار

ليحصل الانسان بنهايه على شفرة السعاده

السعاده هي

الثقه بالخالق

ثم التفائل المستمر

والايمان بالذات والقدرات

السعاده ان نعطي كماناخذ

ان نتعلم دروسنا بالحياه

ان لاننظر لكل مصيبه اوكرب يصيبنا على انه نهايه العالم

فرب ضاره نافعه

فالانسان لابد ان يوسع مداركه

ويتوقف عن قول الاشياء السلبيه

لماذا انا

وانا منحوس

ولاحظ لي

بان يعيد التفكير قليلا

وليقل ان خالقي اراد لي خيرا لم اعلمه

اراد لي ان اتعلم دروس معينه

حتى اعيد ترتيب حياتي

واحصل على خياراتي

وان انظر للحياه والامور بشكل اخر

وان الخير والفرص من حولي

لكنني لم انظر لها جيدا

ولم افكر فيها

فسجين المنطق

وسجين الافكار السلبيه

وسجين نفسه لانه لم يؤمن بقدراته

وانه قادر على النجاح

هو سجين افكاره

وحينما يتحرر من تلك الافكار السلبيه

وضعف الايمان

والاحباط واليأس

يبدا باعادة التفكير

والتخطيط لحياته

والعمل بجد

واختيار الفرص المناسبه

ولايتناسى بزحمه الحياه الاخرين

فيساعد من حوله بحب

وتبدا الحياه بالاقبال عليه

والكل يتسابق لتقديم العون له

حينما يفك قيوده بنفسه

سوف يسعد لانه خرج من سجن افكاره

وشاهد الحياه وجمالها

والفرص من حوله

الدروس تساعدنا على ان نفهم انفسنا

والحياه

ونتعلم كيف نحب انفسنا ونسعد

ونحب الاخرين

ونتقدم نحو المستقبل

بطوي صفحه الماضي والغفران

والتوكل على الخالق بكل خطوه

السعاده نحن نحفر حروفها بخيارتنا

ونحدد في اي مسار سوف تكون


الخميس، 10 أبريل 2008

متى تغضب؟؟

اعيرونا مدافعكم ليوم لا مدامعكم
أعيرونا وظلوا في مواقعكم
..
بني الأسلام
ما زالت مواجعنا مواجعكم مصارعنا مصارعكم
أذا ما اغرق الطوفان شارعنا سيغرق منه شارعكم
ألسنا اخوة في الدين ؟؟
..
ألسنا اخوة في الدين قد كنا ...ومازلنا
فهل هنتم وهل هنا ؟؟
..
ايعجبكم اذا ضعنا؟؟
ايسعدكم اذا جعنا؟
وما معنى بان قلوبكم معنا؟
السنا يا بني الاسلام اخوتكم ؟
أليس مظلة التوحيد تجمعنا !
..
أعيرونا مدافعكم
اعيرونا ولو شبر نمر عليه للاقصى
..
اتنتظرون ان يمحى وجود المسجد الأقصى!!
وأن نمحى !!
أعيرونا مدافعكم
وخلوا الشجب و استحيوا
سئمنا الشجب و الردحا ....
..
أخي بالله اخبرني متى تغضب أذا انتهكت محارمنا !! قد انتهكت
اذا نسفت معالمنا !!! لقد نسفت
اذا قتلت شهامتنا !!! لقد قتلت
اذا ديست كرامتنا ... لقد ديست
اذا هدمت مساجدنا ... لقد هدمت
..
وظلت قدسنا تغصب ...... ولم تغضب ؟؟
فأخبرني متى تغضب !!
..
اذا لله...... للحرمات..... للاسلام لم تغضب
فأخبرني متى تغضب ؟؟!!!
..
رأيت براءة الأطفال في الشاشات كيف يهزها الغضب
وربات الخدور رأيتها بالدم تختضب ..
رأيت سواري الأقصى كالأطفال تنتحب
وتهتك حولك الاعراض في صلف وتجلس انت ترتقب !!! ..
..
متى تغضب ؟؟
ألم تنظر الى الأطفال في الأقصى عمالقة قد انتفضوا
اتنهض طفلة العامين غاضبة....
وصناع القرار اليوم لا غضبوا و لا نهضوا !!!!
.. ألم يهززك منظر طفلة ملأت مواضع جسمها الحفر
ولا ابكاك ذاك الطفل في هلع بظهر ابيه يستتر
فما رحموا استغاثته ولا اكترثوا ولا شعروا
فخر لوجهه ميتا وخر ابوه يحتضر
..
رايت هناك في جنين أهولا
رايت الدم شلالا
رأيت القهر الونا واشكالا ولم تغضب ؟؟
..
فصارحني بلا خجل ... لأي امة تنسب ؟
عبدالغني التميمي

الأربعاء، 9 أبريل 2008

قيثارة الأمل

كلّ له قيثارة إلا ..
أنا
قيثارتي في القلب حطمها الضنا
كانت
وكنا
والشباب مرفرف
تشدو فتنشر حولها صور المنى
واليوم
كفنّنا السكون ولم نزل
بربيع عمرينا
فمن يرثي لنا .. ؟
*
في صمتها الدامي
تكرر لحنه مسلولة
تشدو بلا أوتار
هربت من الماضي البعيد وعهد
واتت
لترثي خلسة ..
قيثاري
يا لحنة الذكرى
فديتك ..
ارجعي
أخشى ضلالك في دجى
أقداري
بلند الحيدري

أطفالنا في ظل العولمة

في فيلم كرتوني بديع الصنعة، متقن الإخراج والحركة والألوان
تقدم شركة(Walt Disney) قصة قطة تدعى (Oliver)، تعرض للبيع مع مجموعة من القططة الصغيرة
تباع كل القططة، وتبقى هي مع أنها تحاول التودد إلى كل مشتر، ولكن دون جدوى، وفي آخر النهار يتركها البائع في شوارع نيويورك تجرب حظها في الحياة، وبعد ليلة عاصفة بالمخاطر والبرد والمطر تستفيق على نهار ربيعي جميل، تحاول التودد إلى المارة دون جدوى وتحاول الحصول على بعض الطعام من بائع متجول ولا تفلح، تجمعها المصادفة مع كلب شارد، يقدم أنموذجا لسلوكيات المتشرد وعبثيته واستهتاره، ويبدأ الكلب تعليم القطة أصول العيش في المدينة، ويتفق مع القطة على سرقة عقد من النقانق المشوية من البائع المتجول، وينفذان عملية السطو ببراعة ولكن الكلب يستأثر بالنقانق، ويرفض إعطاء القطة حصتها ليعلمها الدرس الثاني، بأن لا تثق بأحد، ومع إصرار القطة على نيل حصتها يقودها إلى أوكار المدينة ودهاليزها حيث المشردون والقتلة، وتمضي الأحداث الشائقة لأكثر من ساعة ونصف الساعة دون أن يجد المتابع فرصة للملل أو الراحة وتتعلم القطة اللطيفة أساليب الحياة على أيديهم، وتتعرف إلى الحياة من خلالهم وتستقي أفكارها ومفاهيمها
لعل هذا الفيلم الذي يغسل دماغ الطفل خلال ساعة ونصف يمثل جانباً خطيراً من جوانب ما كنا ندعوه بالغزو الثقافي أيام الوسائل التقليدية للاستعمار الثقافي، ولكنها في إطار ما يدعى بالعولمة في راهننا أصبحت أكثر خطورة، فالمسألة لم تعد قضية سد المنافذ والمسارب، بل إنها أصبحت واقعاً مفروضاً إنه طوفان مماثل لطوفان نوح ولكن السفينة الوحيدة التي يراد لها أن تنجو هي سفينة النمط الأميركي للحياة بكل جوانبها، وكأنما ما طرحه فوكوياما في كتابه نهاية التاريخ أصبح مخططاً لا مناص منه ولا فرصة للإفلات من براثنه، ولا يمكننا جلد أنفسنا بتهم اللامبالاة وقلة الوعي كما درجنا على ذلك، ولكن هنا يجب أن نقر بالعجز حتى نتمكن من مراجعة إمكاناتنا وقدراتنا وكيفية تنميتها، لأن قيم العولمة والتنميط الثقافي والاجتماعي
لا يمكن بحال من الأحوال أن تدع لنا وجوداً حقيقياً نابعاً من تجربتنا وثقافتنا وعقيدتنا.
فالعولمة تتعدد مساربها ونوافذها، ومع أن التركيز يتم على الجانب الاقتصادي، ومع أن الجانب الاقتصادي يحمل معه الكثير من القيم البديلة التي تتسرب بخبث أكبر، إلا أن الجانب الثقافي الاجتماعي يبقى الجانب الأخطر
لأنه يتجاوز حالة الأسر الاقتصادي إلى حالة التبعية الكاملة، وهذا يعني أن نفقد سماتنا وأن يبقى شكل وجودنا رهناً لأرباب العولمة المسيطرين عليها. وما الذي يقدمونه من نموذج للحياة، إنه في معظمه مما يتفق مع ما ندعوه بالنمط الأميركي منذ أيام رعاة البقر مرورا برامبو وفان دام وسواهما وانتهاء بالأساطير الكونية المفبركة الممثلة بالحياة في الكواكب الأخرى
وبدايات الحياة على هذا الكوكب حتى يبدو للبشر أن ما تفرضه العولمة من قيم مستجدة إنما هي من صلب الحياة على هذا الكوكب منذ بواكيره. فحقيقة إن النموذج الذي يكتسح حياتنا لا يبشر باستمرار إنسانية الإنسان ولا يحتفي بالأخلاقيات والقيم التي كرست البشرية عشرات الآلاف من السنين وربما أكثر بكثير لتأصيلها واختبارها وتنقيتها من الشوائب، إنه بكل بساطة تدمير للتاريخ البشري
أو تحويله في أحسن الأحوال إلى تاريخ طبيعي على غرار تطور الكائنات الحية عبر العصور، بحيث لا يختلف التعامل مع الإنسان عن أي من الكائنات الأخرى حتى الجرذان والحشرات.
ومسارب العولمة وتأثيراتها الثقافية لا تقتصر على الأفلام، بل هناك مسارب أكثر خطورة لأمرين: أولهما يكمن في أننا لا يمكن أن نغلقها نهائيا إذ ليس في مقدورنا هذا ولا يمكن أن نكون جزءاً من العصر بدونها، وثانيهما أننا لا نسعى إلى ترشيد وتهذيب استخدامها وتغلغلها في حياتنا، وسنشير إلى ثلاثة من أهم المسارب وهي الطوفان الإعلامي، وثورة المعلومات والإنترنت، والسلع التجارية من ألعاب وأغذية وألبسة وغيرها:
المسارب الإعلامية:
تشكل المسارب الإعلامية طوفاناً لم يسبق له مثيل في التاريخ، فآلاف المحطات الفضائية، وآلاف الشركات المنتجة للمواد تتزاحم في الفضاء حتى كاد يضيق بها على سعته، وتنهمر وابلاً من القيم والسلوكيات والمواد الغريبة عن طبيعة هويتنا وثقافتنا، وما نزال فاغرين أفواهنا أمام صدمات متكررة، ونحن لم نتجاوز بعد عقدة الحداثة الأولى التي داهمتنا قبل قرون. وإن كان البعض متيقظا لبعض هذه المسارب التي تبث وترسل مواداً واضحة المآرب والمشاهد كالقنوات والأفلام والمواد الإعلامية الجنسية أو التي تجاهر بعدائها لنا ولوجودنا أو التي تمرر صورة مشوهة لنا، فهناك ما يحمل كل ذلك بشكل مباشر وأكثر تأثيراً على نحو الفيلم الكرتوني المشار إليه في البداية. والطفل الذي ننسى حواسه المتأهبة ونحن نتابع الشاشة أو الصحيفة يكون على اتصال أكثر التصاقاً وتأثراً منا، إنها تشكل بنيته ونحن ساهون عنه متخيلين أنه لا يعبأ بها أو قاصر عن التأثر بها، وإذا كان الكبار ينقادون لتأثيراتها فإن الصغار يبنون وفق هذه التأثيرات.
والإعلام الوافد الذي يغمرنا بذائقة وإحساس ومفاهيم ومشاهد لا تتفق مع أسس هويتنا، يبقى محل اتهام وحذر، ولكن الإعلام العربي وخاصة القنوات الفضائية التي تقارب 200قناة ماذا تقدم؟!
إن المراقب لهذه القنوات يشاهد عبثية كبيرة في المواد التي تقدم للأطفال والناشئة وعلى نحو يبث القيم الدخيلة وغير الملائمة لنا، مع أن الحريصين من أولياء الأمور يثقون أن أطفالهم بأمان لطالما هم أمام شاشة عربية، وفي دراسة غير منشورة قمت باستعراض الشخصيات المحورية في أكثر من خمسة وثلاثين مسلسلاً عربيا من المسلسلات التي يتابعها الكبار والصغار معا على أنها تحمل نوعاً من الكوميديا الخفيفة، وجدت أن الملامح الأساسية التي تميز البطل في هذه المواد هي الانتهازية والانهزامية والخواء الفكري والعبثية واللامبالاة والتهريج والوصولية وصفات أخرى عديدة في غاية السلبية.
ولملء ساعات البث تخفض القنوات سقف المسؤولية لتمرر العديد من الأعمال التي تنحدر بالوعي والذائقة والسلوكيات إلى أدنى مستوى من الإسفاف والابتذال. ومع اهتمام ضئيل من القنوات بأهم القضايا التي تواجه الأمة فإنها توزع معظم الوقت على الترفيه الخالي من الفائدة بل المكرس لحالة الخور والعجز. وحتى البرامج التي لها طابع تربوي أو ثقافي لا ترتقي إلى المستوى المطلوب مادة وزمناً.
ومع ضعف صحافة الأطفال، فإن ما يخصص لهم يكون هزيلاً ولم يحقق اهتماماً حقيقيا من قبل الأطفال، علماً أن معظم الصحف تقدم أخبار الجريمة والعنف بجانب المساحة المخصصة للطفل أو قريباً منها.
وأهم ما يثير القلق أن سعي القنوات الفضائية والأرضية نحو الإثارة يفرز المزيد من الخطط التي تمهد لسلبيات العولمة عبور بواباتنا الهشة دون استئذان. وأمام ضعف إمكانياتنا لا نجد ما يحقق المنافسة الممكنة، ومن جهة أخرى لا تشغل الأطراف القادرة على تمويل مشاريع طموحة نفسها بهذا الهاجس، ومع القدرة المحدودة لأي مشروع طموح، فإن توفره يخفف من عواقب الانجراف والانهيار في مسارات العولمة، ولعلنا لو تأملنا البرامج التي تهيمن على الإعلام العربي يكاد ينحصر ببرامج الأغاني الصاخبة والرقيعة أحياناً، والمسلسلات الفقيرة بمضمونها، وبرامج الترفيه والمنوعات التي لا تضع نصب عينها سوى قتل الوقت؛ وقت المشاهد، وتغطية الوقت؛ وقت البث. ومع أن بعض القنوات وبعض البرامج تلتزم نهجاً يرمي التأكيد على أسس الهوية والانتماء، ولكنها لا تشكل نسبة تدعو للتفاؤل.
المعلوماتية والإنترنت:
لا شك أن التقدم في مجال الحاسب والمعلوماتية، أهم ما يميز راهننا، فثورة المعلومات المستندة إلى هذا التقدم ليست ثورة فحسب، إنما هي انفجار معرفي إذا صح التعبير، ومن يسيطر على صناعة المعلومات لا شك بأنه يسيطر على تشكيل العقل الحديث وما يتبع هذا التشكيل من قيم وسلوكيات، ولذلك فأن هذا الميدان من أخصب ميادين العولمة وأكثرها تأثيراً، وتتفاقم درجات الخطورة مع تفاقم ثورة المعلومات، فشبكة الإنترنت مثلاً يبلغ عدد مستخدميها أكثر من نصف مليار من البشر
وفق إحصاءات سابقة عام 2000وهي الآن تتجاوز هذا الرقم بكثير، ومع العدد الخيالي للمواقع التي يقارب عدد صفحاتها مليار صفحة تقريباً، أصبحت صناعة المعلومات في مقدمة الصناعات، وأصبح الخطر قابلاً للدخول بكثافة لا نظير لها ولا يمكن إقامة حواجز حقيقية دونها. فمثلاً عدد المواقع الجنسية التي لتي تنشر مفاهيم جنسية خاطئة من خلال ما تعرضه من صور فاضحة وبمختلف أنواعها الثابتة والمتحركة ، ومواقع الجنسية المثلية و غيرها، يبلغ ما يقارب المليون موقع تغير أسمائها وتسهل الوقوع في شراكها، فيستجيب لها نسبة كبيرة من المراهقين والصغار والكبار
لدرجة أن النسبة تتراوح في المجتمعات الأكثر حشمة أكثر من 75% من المستخدمين، وكذلك هناك مواقع أخرى قد تكون أخطر مستقبلاً وهي المواقع التي تزيف الحقائق وتعيد إنتاج المفاهيم في سياقات تفصلها عن جذورها ممهدة لجيل تضمحل فيه أسس الانتماء يوماً بعد يوم، فمعظم الأفراد سيكونون على اتصال مع الحاسب وفق تقديرات ودراسات تحتسب الانتشار السريع
وانخفاض تكاليف حيازة الحاسب، ومقدار الفتنة والإثارة التي يشكلها الحاسب للجميع، ومع أن مفاتن هذا الاختراع الذي يعد أهم اختراع في تاريخ البشر، هي مفاتن كثيرة وحقيقية ومؤثرة، إلا أن بعض مفاتنه الأخرى تنحرف بمستخدمه لاستخدامه بشكل سيئ، فمعظم الأطفال والمراهقين يقضون جل وقتهم مع الألعاب والتسالي التي تتسم غالباً بسمات عامة قلما تنجو منها لعبة وخاصة أن معظم الألعاب تنتجها شركات لا علاقة لها بقيمنا ولا مجتمعاتنا، ولا يهمها سوى الربح السريع مهما كان عملها مؤذياً لطفل أو مراهق، وكذلك ثمة شركات يهمها التأثير على قيم ومفاهيم بعض الشعوب من خلال غزو عقول الأبناء وتلويثها، ومن السمات العامة لمعظم
الألعاب:
العنف الشديد: فمعظم الألعاب يستند على اقتحام البطل لمدينة أو منزل أو وكر عصابة، وطبعاً قيم البطل لها علاقة قوية بروبن هود اللص النموذجي المحبب إلى الثقافة الغربية عامة حيث يبرر اللصوصية والسلب على أساس توزيع الغنائم على الفقراء، وهذه الرؤية تفسر العقلية الاستعمارية المركزية للغرب، فالبطل رشيق وذكي ولكنه يفتك بأعدائه بضراوة وعنف ولا بد من الماء الحارة حتى يشفي غليله
التهور والسرعة والانفعال والتوتر الشديد: معظم الألعاب يعتمد مبدأ السرعة والمبادرة والمغامرة والتهور، سواء أكانت سباقات ضد الزمن أو سباق المبادرة أولاً بضرب الخصم أو تجاوزه وسبقه، ومعظم الناشئة باتوا سريعي الانفعال لا طاقة لهم على أي صبر أو أناة بل حتى أن معظم سلوكياتهم تتصف بالسرعة فهم يحبون تناول طعامهم بسرعة والدراسة بسرعة والتحدث إلى أهلهم بسرعة وهكذا
العداء للإسلام والعروبة: عدد لا يستهان به من الألعاب قائم على تصنيفات ولي الأمر الأميركي: حيث ينظر للمسلم أو العربي على أنه إرهابي مخادع مولع بسفك الدماء وقذر يحب الحياة في الأوكار ويمارس حياة دنيئة، إنها الصورة النمطية التي لا تختلف كثيراً عن الصورة التي كرسها الإعلام الغربي أو السينما الغربية، ولكن هنا يشارك الناشئ من خلال الطابع التفاعلي في القضاء على هذا المسلم أو العربي وكأنه عالة على الكرة الأرضية ويجب التخلص منه، وأحد أشهر الألعاب حالياً يقوم على تصفية البطل لمجموعة (إرهابية!) لبنانية تضع عصابات على رأسها في إشارة واضحة للمقاومة الوطنية في الجنوب اللبناني، حيث تظهر هذه اللعبة هذه المجموعة بصفات سيئة للغاية وتدفع الناشئ للفتك بها بلا هوادة، ومعظم الأعداء الافتراضيين في هذه الألعاب هم من العرب والمسلمين بالدرجة الأولى.
الأخلاقيات الأميركية ( النمطية الأميركية للحياة): تطرح هذه الألعاب نمطية من التفكير وأشكالاً محددة للشخصية ونوعيات من التصنيف الذي يمرر من خلال الألعاب تكرس في المحصلة الأخلاق الأميركية النمطية المميزة للثقافة الأميركية المعاصرة بتنوعاتها وتناقضاتها وبراجماتيتها، وتدعو لمعادة أي تصور آخر بشكل غير مباشر.وغير ذلك الكثير من السمات الخطير التي لا يتسع المجال هنا للتوسع فيها.
ويبدو لي أن شخصا مثل بيل غيتس قد أثر في البشرية تأثيراً مقارباً لتأثير الأنبياء، من حيث تغييره لنمطية التفكير وتحكمه في سيرها وأدواتها ونظمها خلال عقد ونيف من الزمن، بل ربما استطاع في سنوات معدودة أن يتمكن من جعل العصر يفكر وفق ما يريد، فالبشرية قاطبة (ونقصد طبعاً المساحة الفاعلة منها) تفكر وفق بيل غيتس إلى حد بعيد
وهذا إنجاز لم يسبقه أحد إليه بنظري، ولكنه ليس بنبي، وهو يعيش قوانين أميركية تستطيع أيضاً أن تقوده إلى اتجاهات مرسومة وأهداف مخطط لها، ليكون في المحصلة في خدمة الهيمنة الأميركية على العالم بشكل خاص، وسيادة النمط الرأسمالي الغربي على التاريخ بشكل عام. إن أي برنامج من برامج مايكروسوفت يحمل في ثناياه سلوكيات وقيم شأنه شأن أي مادة أو جهاز أو أداة، إذ تحمل المصنوعات قيم منتجيها مضمنة في أسلوب أدائها واستخدامها.
والواقع الراهن للمعلوماتية لا يشكل شيئاً أمام ما يمكننا أن نتحسسه من مستقبل لها، فالتطورات الهائلة
بين يوم وآخر تقارب الخيال، والطفل والناشئ والمراهق بل حتى الكبير يجد نفسه منساقاً وراء هذا التطور ومواكبته لأن من يهمل هذا الأمر ولو لفترة قصيرة سيجد نفسه مطروداً من العصر.ومع حرص الأسر على توفير هذه الوسيلة لأبنائها، فإنها لا تواكب هذا الحرص بحرص على استخدام أمثل فالجهاز في غرفة الطفل أو المراهق ومتصل ببقاع الأرض
ومواقعها ومحلات الألعاب الحاسبية تملأ كل شارع وحي، وإضافة إلى التأثيرات السلوكية الصحية البدنية لهذا الاستغراق في اللعب والتجوال في الفضاء الإلكتروني، فإن ثمة تأثيرات أكثر أهمية تغير من بنية الفرد وتبنيه وفق نمطية جديدة، لأن هذا الجهاز يربي الأبناء أكثر من الآباء وأولياء الأمور. ولا يقتصر الأمر على ما يراه ويتابعه الصغير إنما هناك أمور أخرى مثل التوتر الشديد والانعزال وخمود الروابط الحميمة بين أفراد الأسرة وغير ذلك الكثير.
السلع التجارية:
من أكثر الأمور التي تبدو لنا في ظاهرها بريئة وهي في باطنها تحمل مخاطر خبيثة السلع التجارية من ألعاب
وأغذية وثياب وغيرها، وهي تشكل مجالاً خصباً للتبعية والانجراف وراء الطابع الاستهلاكي للحياة، بحيث تشكل مساحات بشرية شاسعة مجرد أسواق، ويظهر هذا الأمر خاصة في المجتمعات التي تصنف بشكل حقيقي ضمن المجتمعات المتخلفة
رغم الوفرة المادية ومستوى الدخل المرتفع لأفرادها، قد لا يكون للسلع التجارية نفس التأثير الذي تتمتع به المعلوماتية ولكنها أقدم منها في التأثير ومقاربة لها، فلعبة باربي الشهيرة تربي أطفالنا منذ عقد ونصف، وثمة دمى أخرى لعبت دورها في تنشئة الأطفال مندسة بين الطفل وأمه وأبيه، ومحلات الوجبات السريعة كرست سلوكيات أخرى تسربت بين لقمة وأخرى لتؤسس قيما وسلوكيات تتجذر في الشخصية، ودور الأزياء احتكرت حتى ذائقتنا في الزي وأصبح الشكل بحد ذاته تابعاً للنمطية المنتجة للثقافة المعاصرة الأكثر تمكناً في التأثير بوسائلها وأدواتها المتعددة. وقد أشار مالك بن نبي منذ نصف قرن تقريباً إلى القيم المضمنة في ثنايا الأشياء التي نستوردها ونكدسها، ونحن غافلون عن القيم التي تحملها إلينا، ويكفي منها أنها حولتنا إلى شعوب مستهلكة بإرادة منا، مع أن جوانبها الأخرى لا تقل خطورة.إن باربي الدمية وشطائر الهامبورغر وأزياء فيرزاتشي وأجهزة فيلبس ونظارات ريبان وسيارات كاديلاك وغيرها الكثير الكثير تلعب دوراً أدهى وأمر من أي استعمار أو غزو سابق، وإن كنا نجد أن السيارة والهاتف والتلفاز والإنترنت أدوات عظيمة لصالح التقدم البشري، فإن النمطية الاستهلاكية لها قد جعلها إلى حد كبير خارج دورها الحضاري، فالسيارة كثيراً ما تحولت إلى أداة قتل وإزعاج، والهاتف إلى أداة إضاعة للوقت وإزعاج الآخرين وحرمانهم من ساعة الراحة، والتلفاز إلى أداة ترفيه فارغ، تضعف أواصر الأسرة وتفكك المجتمع والعائلة، ولعل الميل الشديد للصناعة المعاصرة نحو الإنتاج وتوجيه السوق نحو الطابع الاستهلاكي فرغ عملية التصنيع من أهدافها الأساسية المتمثلة في تلبية احتياجات الإنسان والارتقاء بالمستوى المعيشي والخدمي والصحي.
لا يمكن وصف جهودنا بالإخلاص والمسؤولية ما لم نتنبه إلى مسارب العولمة وفهمها ودراسة تأثيراتها وكيفية التحكم بها حتى لا نفقد خصوصيتنا وانتماءنا وثقافتنا، وخاصة أن ما تفرضه العولمة من نمطية لا تبتغي الحفاظ على إنسانية الإنسان مهما تجملت بحقوق الإنسان والنداء بهذه الحقوق، ومهما ادعت سيرها في نهج تحقيق العدالة والمساواةن وإجزم أن الحضارة المعاصرة التي تهيمن عليها ثقافة القطب الأوحد الذي تسيد العالم، لا تملك مشروعية التحكم بالمصير البشري ورسم ثقافته وشكل وجوده لأنها أساساً لم تطرح سوى أطر قانونية أو تنظيمية لا تأبه كثيراً بالأخلاقيات والمعارف الاجتماعية والفلسفية التي أفنت البشرية تاريخها وهي تبنيه لبنة فوق لبنة، والمفاهيم السامية المعلنة مؤولة أساساً لصالح مركزية أسسها الغرب كمفاهيم واستأثرت بها أميركا راعية العولمة في راهننا
عبد الواحد علواني
___________________________________________________
مقال اكثر من رائع اتمنى من كل اب وام قرائته
والتعرف على اهميه الحفاظ على الهويه
والاهتمام باطفالنا وحمايتهم من تاثيرات العولمه الاميركيه التي تريد ان تجعل كل شي وفق منظور الامريكي
والحياه الاميركيه
نحن امه لنا ديننا وهويتنا الخاصه وعاداتنا واخلاقيتنا
لنتعلم ان ناخذ من الاخر مايناسبنا
لنتعلم فن الاختيار
ولنترك الاشياء السلبيه والمضره
لابد من الوعي والتفكير
الوالدين مسؤلين عن اعداد اطفالهم للحياه
وليكونوا جيل واعي قادر على ان يحافظ على هويته الخاصه
وان يتطور وفق اختياراته الخاصه لاان يكون امعه ومبرمج على السير على نهج الاجانب
الاعتزاز بالاسلام والهويه العربيه والحفاظ على عروبتنا وتميزنا عن الاخر
مطلب لابد ان يكون من ضمن اولويات الاهل
فالمسؤليه كبيره وتحتاج منهم الى بذل الجهد والحوار مع الابناء
والتواصل المستمر معهم
وتعريفهم بماهيتهم ومكانتهم وهويتهم الخاصه
وعدم الانسلاخ من حياتهم
وان يتعلموا فن الانتقاء
وان ليس كل مايقدمه الامريكان مقبول ويجب الاخذ به
الحضاره والرقي لاتكون بالتبعيه للاخر
والغاء العقل والخصوصيه والابتعاد عن قيم المجتمع
لابد للاهل من ان يكونوا عون لابنائهم للوصول الى الحقيقه والمعرفه
ومحاولة زرع القيم الدينيه والاخلاقيه بشكل عملي وملموس
ومساعدة الابناء على فهم مدى الاختلاف بيننا وبين الاجانب
وان لكل منا اسلوبه بالحياه والتفكير والمعتقدات وكذلك العادات

بيرق الحماقة

هل تتدخل السياسه في البرامج؟
الاجابه نعم
بعض الشيوخ عقولهم صغيره
ويعتبر فوز او كسر عين
مرشح بلد اخرانتصار له
ويتناسى ان الرابح بنهايه هي ارصده منتجين تلك البرامج
من امثال رولاء سعد ونشوى الرويني
وشركات الاتصالات
حتى في البرامج الحواريه والسياسيه
تكون مسرح لاثارة النعرات وتصفيه الحسابات
لايهم رمي ملايين في ارصدة هولاء المنتجين
وتلك القنوات
لايهم ان تكون عدواه بين الشعوب
ويتبارى كل شعب بعد نهايه تلك البرامج السخيفه في الشتايم والسخريه من الاخر
المهم ان ينفذ مابراسه
الفوز على السعوديه له متعه لايضاهيها شي
ولاننسى مافعله العراقين بكاس اسيا
والتونسين في البرامج الغنائيه
واللبنانين
والان القطرين
الكل يريد ان يصعد على اكتاف السعوديه
فهو يحس بالنقص والدونيه
ماان يذكر اسم السعوديه
فهي تملك الرياده العربيه والقوه والثروه والسمعه العالميه
وتلك تحرشات تعبير عن الحسد والحقد
اتمنى من الحكومه وشعبنا ان يعرفوا حقيقه مايجري حولهم
ومايوجد في صدور تلك الدول من حسد وحقد
لنتعامل مع الاخر باحترافيه وقدره على الجمه
وان يعرف مكانه وحدوده
وان لايلعب مع الكبار
السكوت عن حقوقنا
والقبول بالاهانات
والصفعات
واللعب القذر
لابد ان ينتهي
وان يعلموا ان للصبر حدود
اتقي شر الحليم اذا غضب